الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
437
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
جواب مسائلي في قوله : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ : « في أموالكم بإخراج الزكاة ، وفي أنفسكم بتوطين النفس على الصّبر » « 1 » . وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « لوددت أنّه أذن لي فكلّمت الناس ثلاثا ، ثمّ صنع اللّه بي ما أحبّ » قال « 2 » بيده على صدره ، ثمّ قال : « ولكنها عزمة من اللّه أن نصبر » ثمّ تلا هذه الآية : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره « 3 » . س 151 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 187 إلى 188 ] وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) [ آل عمران : 187 - 188 ] ؟ ! الجواب / جاء في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ : « وذلك أن اللّه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليبيّننّه للناس إذا خرج ولا يكتمونه فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ يقول : نبذوا عهد اللّه وراء ظهورهم وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ » . وقال : قوله تعالى : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا نزلت في المنافقين الذين يحبون أن يحمدوا على غير
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ، ص 89 ، ح 1 . ( 2 ) أي أشار . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 210 ، ح 189 .